الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

120

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تابوا ، وآمنوا ، وأصلحوا أعمالهم ، فقال : ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ أي : ما يصنع اللّه بعذابكم ، والمعنى لا حاجة للّه إلى عذابكم ، وجعلكم في الدرك الأسفل من جهنم ، لأنه لا يجتلب بعذابكم نفعا ، ولا يدفع به عن نفسه ضررا ، إذ هما يستحيلان عليه إِنْ شَكَرْتُمْ أي : أديتم الحق الواجب للّه عليكم ، وشكرتموه على نعمه وَآمَنْتُمْ به وبرسوله ، وأقررتم بما جاء به من عنده وَكانَ اللَّهُ شاكِراً يعني : لم يزل سبحانه مجازيا لكم على الشكر ، فسمى الجزاء باسم المجزى عليه عَلِيماً بما يستحقونه من الثواب على الطاعات ، فلا يضيع عنده شيء منها . وقيل : معناه إنه يشكر القليل من أعمالكم ، ويعلم ما ظهر وما بطن من أفعالكم ، وأقوالكم ، ويجازيكم عليها . وقال الحسن : معناه أنه يشكر خلقه على طاعتهم ، مع غناه عنهم ، فيعلم بأعمالهم « 1 » . * س 121 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 148 ] لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ( 148 ) الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الجهر بالسّوء من القول أن يذكر الرجل بما فيه » « 2 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : لا يحبّ اللّه الشّتم في الانتصار إلّا من ظلم ، فلا بأس له أن ينتصر ممّن ظلمه بما يجوز الانتصار به في الدّين « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان الشيخ الطبرسي : ج 3 ، ص 224 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 283 ، ح 297 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 201 .